‫الرئيسية‬ مقالات ورشة حالة البيئة والتوقعات البيئية في السودان 2020.. “البيئة من أجل السلام والتنمية المستدامة”
مقالات - 17 أكتوبر 2020

ورشة حالة البيئة والتوقعات البيئية في السودان 2020.. “البيئة من أجل السلام والتنمية المستدامة”

في ورشة إطلاق التقرير الأول لحالة البيئة والتوقعات البيئية في السودان 2020، تحت شعار (البيئة من أجل السلام والتنمية المستدامة)
** رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك: لايمكن النظر للنزاعات دون استصحاب المنظور البيئي والتغيُّر المناخي واختيار الشعار يتزامن مع اتفاقية السلام….
** الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة البروفيسور راشد مكي: التقرير ثمرة مجهودات سودانية خالصة ونؤكد الالتزام في العمل مع الشركاء
** الدكتور عثمان ميرغني: إدماج البعد البيئي في عمليات التخطيط والتنمية المستدامة

** تقرير: إخلاص نمر

** أكد الدكتور عبد الله حمدوك رئيس مجلس الوزراء ورئيس المجلس الأعلى للبيئة، دعمه التام لقضايا البيئة، منوهاً إلى أن سوء إدارة الموارد الطبيعية وضعف الحوكمة البيئية، كانا السبب في تدهور البيئة. وأشار سيادته إلى أن التقرير يوفر المعلومات اللازمة لمتخذي القرار، ما يجعله عوناً وسنداً لتطبيق اتفاقية السلام، في كافة النواحي البيئية والتنمية المستدامة. وقال سيادته “لايمكن النظر إلى النزاعات دون استصحاب المنظور البيئي والتغيُّر المناخي الذي أثر كثيراً في الزراعة”. وأضاف أن النزاعات في المناطق الثلاث ترتبط تماماً بقضايا البيئة. من ناحيته ذكر البروفيسور راشد مكي أن التقرير، يحتوي على عشرة فصول، تتناول الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وربطه بالبيئة وحالة البيئة في السودان، والقضايا البيئية المزمنه والناشئة، ويضع السيناريوهات والخيارات، التي تعين متخذي القرار، لمعالجة القضايا والمشكلات البيئية، وتساعد في تحقيق أجندة التنمية المستدامة 2030، وأمّن سيادته على الالتزام بالعمل مع الشركاء، لتنفيذ توصيات ورؤى التقرير. ووصف الدكتور عثمان ميرغني الرئيس الفني لفريق التقرير عن حالة البيئة في السودان، بأنه (إنجاز ضخم) للسودان. ونوه ميرغني إلى أن الهدف منه هو الوقوف على الحالة البيئية في السودان، لتوفير كامل المعلومات والمقترحات، لمتخذي القرار، وإدماج البعد البيئي في عمليات التخطيط والتنمية المستدامة، بينما أكد الأستاذ عبد الرحمن الخليفة، المنسق القومي للتقرير، قائلاً “التقرير يُعدُّ مرجعية في الشأن البيئي والحالة البيئية في السودان، وإنه شراكة بين برنامج الأمم المتحدة للبيئة والمجلس الأعلى للبيئة في السودان”.
** ملامح التقرير:
يتألف التقرير من عشرة فصول، تحتوي على حقائق وأرقام، عن حالة اتجاه البيئة في السودان، في الفترة بين 2011- 2020، وتتوافق التوقعات مع الرؤية البيئية، التي تسعى البلاد إلى بلوغها بحلول عام 2030، ولعل أهم ملامح التقرير هي تحول التركيز نحو التنمية الريفية، للمساعدة في تقليل الهجرة من الريف للحضر والاستثمار والابتعاد عن التنمية ذات التوجه الحضري، كذلك الاهتمام بقوانين الأراضي وإدماج الحقوق العرفية في القانون التشريعي، وفقاً لأفضل التجارب والممارسات الدولية. وأمّن التقرير على تسريع وتكثيف إجراءات التكيُّف مع تغيُّر المناخ والمرونة، وتعزيز التقنيات وتحسين خدمات الإرشاد الزراعي. ونوه إلى أهمية وضع إطار تنظيمي لقطاع التعدين، لتشجيع الاستخدام الرشيد للموارد المعدنية، في البلاد، إضافة لتعزيز التعدين الصديق للبيئة..
**سياسات:
يتضمن التقرير بعض السياسات التي تشكل أهمية قصوى في التطبيق، وهي تلوث الهواء، الذي يتطلب تبني سياسات سليمة من أجل الاستجابة بشكل فعال لتغير المناخ، وصولاً إلى استخدام الطاقات المتجددة، كذلك كيفية إدارة المياه وتعزيز تقنيات حصاد المياه، إضافة للشروع في تطوير سياسات وطنية، تعمل على إعطاء الأولوية للتنوع الإحيائي، وذلك بالتنسيق مع الاستراتيجية وخطة العمل الوطنيه للتنوع الإحيائي..
**الاستدامة البيئية:
“السودان يمر بمرحلة انتقالية سياسية بالغة الأهمية نحو مستقبل أكثر شمولاً” هكذا ابتدرت السيدة انغز اندرسن، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة حديثها. وأضافت أنه يكافح للتعافي في مواجهة الأزمة الاقتصادية والتحديات الناجمة عن جائحة كوفيد 19. وأشارت إلى أن الاستدامة البيئية هي القائد نحو تحقيق النمو الاقتصادي. واختتمت حديثها بالأمنيات بأن يساهم التقرير في تحقيق نمو سليم ومستدام بيئياً..
**التوثيق البيئي:
أبدى السيد راجو سوكار مدير مشروع (ADAPT) برنامج الأمم المتحدة للبيئة بشأن التكيُّف مع البيئة والقدرة على الصمود إزاء المناخ في السودان، أبدى سروره الفائق على إطلاق التقرير. وأشاد ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة في تقديمه المساعدات للسودان، مؤكداً أن السودان شهد الكثير من التحولات التي أثّرت في التوثيق البيئي. وأشار سوكار إلى أن التقرير قد واجهته العديد من التحديات. وأمّن في ختام حديثه على أن التقرير تمت كتابته بأيدٍ وطنية خالصة..
*مراكز البحث العلمي:
وعن طريق تقنية الـ (video conference)، خاطب السيد قاري لويس مدير فرع الأزمات ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة في جنيف، ورشة تدشين التقرير، مؤكداً أن التقرير خرج إلى الوجود بعد جهود كثيفة، وبعد ثورة عظيمة، لاشك أن السودان سيجني الكثير فيها، فالتقرير سيدعم هذه الفترة، خاصة وأن السودان يتطلع إلى مستقبل مليء بالحرية والسلام والعدالة، مشيراً إلى أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، سيعمل على توفير المعلومات عن البيئة لأنها أساس التنمية المستدامة. ونوه لويس إلى أهمية إشراك مراكز البحوث والمؤسسات الأكاديمية، لتصير واحدة من الآليات التي يعتمد عليها متخذو القرار.
**تطبيق:
وفي حديث مع الباشمهندس فداء إبراهيم الدسوقي، الأمين العام للمجلس القومي للتنميه العمرانية قالت “سنعمل عند تسلُّم التقرير على التشاور مع الجهات المختصة، تحت رعاية مجلس الوزراء لعمل السياسات المناسبة وطريقة تطبيقها”. وأردفت الدسوقي “من مهام المجلس القومي للتنمية العمرانية، عمل السياسات القومية للتنمية العمرانية ومراجعتها والتأكد من التطبيق الصحيح للسياسات، عبر الوزارات الاتحادية، ووزارات التخطيط الولائية كذلك، ومن ضمن مسؤولياته عمل الخطة القومية الاستراتيجية للتنمية العمرانية الشاملة المستدامة والخطة الاستراتيجية، تشمل الشؤون البيئية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية”.
*منظمات وطنية.. غياب التواصل:
** ويذهب الأستاذ عبد الرحمن المهدي رئيس منظمة المبادرة السودانية للبيئة قائلاً “نحن نعمل مع المحميات الوطنية بشراكة ذكية ومع الإدارة العامة للحياة البرية، وجهات عالمية أخرى، ولدينا العديد من الدراسات والمعلومات حول المحميات التي نركز عليها في البحر الأحمر، والتي كان من الممكن إضافتها للتقرير ولم يحدث ذلك !! كما أنه لم يتم التواصل معنا للاستفادة من هذه المعلومات، ما يضيف تنوعاً واضحاً في المصادر، وليس الاعتماد على المؤسسات الحكومية، في وجود تاّكل في مؤسسات الحكومة خلال الثلاثين عاماً الماضية، حيث لا تتوفر المعلومة، لذلك أنوه إلى ضرورة استصحاب مصادر شتى كالمنظمات الوطنية”.
**لاتنفصل عن البيئة:
من خلال حديثه نوّه اللواء عبد الله خليفة هرون، مدير الإدارة العامة للحياة البرية، إلى أن التقرير يساعد كثيراً، في حماية الحماية البرية وتطويرها، مؤكداً أن الحياة البرية جزء من البيئة ولا تنفصل عنها..
** تمويل:
أشارت الدكتورة رحاب كمال عمر، من إدارة البيئة بوزارة الطاقة والتعدين، إلى أن التمويل اللازم لتنفيذ مخرجات التقرير، يمكن أن يتم بين الشركاء المحليين في كل وزارة، أو عبر الشركاء الأجانب الذين يسهمون في تنفيذ المشروعات ذات المصلحة الخاصة، كما يمكن للدولة أن تقدم الدعم في إطار الميزانية العامة لكافة الوزارات.
**مسؤولية:
“تمت الإشارة إلى أهداف التنمية المستدامة 2030 كمرجعية لعمل لجنة التقرير ولم يتم التطرق لأجندة التنمية الشامله في أفريقيا 2063” بهذه الكلمات، أكد الدكتور عبد الرحيم صالح فضيل، مداخلته، منوهاً إلى أن السودان دولة خارج نطاق الناشئة اقتصادياً، وهي عشر دول حسب إحصاءات صندوق النقد الدولي عام 2018. وتساءل فضيل عن الجهة المسؤولة، عن التخطيط في السودان. وأردف “هل هي مجلس الوزراء أم أن هناك جهة تنفيذية محددة، تتحمل المسؤولية جنباً إلى جنب المجلس الأعلى للبيئة؟”، مشيراً إلى أن الاهتمام بقضايا البيئة، مرتبط تماماً بإدماج البعد البيئي في المجالين الاجتماعي والصناعي..
** الجدير بالذكر أنه يأتي إطلاق التقرير، في الوقت الذي يجتهد فيه السودان، في المحافظة على ثورة ديسمبر العظيمة، ودفع عجلة السلام الذي تم توقيعه في العاصمة الجنوبسودانية جوبا، في الثالث من أكتوبر الجاري بين الحكومة وجزء من تحالف حركات الكفاح المسلح.

 

0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *